السيد محمد جعفر الجزائري المروج

4

منتهى الدراية

شبهة ( 1 ) . وقبل الخوض في تفصيل المقام وبيان النقض والابرام ينبغي تقديم أمور : أحدها : الظاهر أن المراد من وجهه [ 1 ] في العنوان هو النهج الذي ينبغي أن يؤتى به على ذاك النهج شرعا ( 2 ) وعقلا ( 3 ) ، مثل أن يؤتى به بقصد التقرب في العبادة ( 4 ) ،

--> للامر . وثانيا : أن المقتضي للسقوط هو الامتثال المتحقق بإتيان متعلق الأمر بجميع ما اعتبر فيه ، لا نفس الامر ، لأنه لا يدل إلا على مطلوبية المتعلق ، ولا يدل على الاجزاء إلا بالتوجيه ، وهو أن الامر لكشفه عن مصلحة في متعلقه يدل التزاما على سقوطه إذا أتى بمتعلقه الذي تقوم به المصلحة ، لتبعية الامر لها حدوثا وبقاء ، لكن لما كانت الدلالة على السقوط لأجل الاتيان بمتعلقه ، فنسبة الاجزاء إليه بلا واسطة أولى من نسبته إلى الامر معها كما لا يخفى . وقد ظهر مما ذكرنا : أن هذا البحث ليس من الأبحاث اللغوية التي يطلب فيها تشخيص مدلول اللفظ وضعا أو غيره ، بل من المباحث العقلية ، كما يظهر من أدلة الطرفين . [ 1 ] هذه الكلمة بعينها مذكورة في بعض الكتب كالعدة ، والفصول ، وتقريرات شيخنا الأعظم ( قده ) ، وبما يدل عليها في بعضها الاخر كالقوانين .